الميرزا جواد التبريزي

340

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

اضمحلال الحق واندراس الدين الحنيف وظهور الباطل وترويج الجبت والطاغوت ، وإذا ترك التقية ترتب عليه قتله فقط ، أو قتله مع جماعة آخرين ، ولا إشكال حينئذ في أنّ الواجب ترك العمل بالتقية وتوطين النفس للقتل لأنّ المفسدة الناشئة عن التقية أعظم وأشد من مفسدة قتله . ثمّ وعرضوا أنفسهم للشهادة وتركوا التقية عن يزيد . وكذا بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل بعض علمائنا الأبرار قدس الله أرواحهم وجزاهم عن الإسلام خيراً كالشهيدين وغيرهما » ( التنقيح ، ج 4 ، ص 257 ) . بسمه تعالى ؛ التقية المحرمة ما إذا كان الشخص بحيث لو عمل عملا على طبقها لم يتوجه الضرر إلى شخصه ولكن يوجد في التقية ضرر عام أهم يترتب على ذلك مثل الفساد في الدين ومجتمع المسلمين أو يستمر الفساد فيها بحيث يعلم أنّ الشارع لا يرضى بوجود هذه المفسدة واستمرارها ففي مثل ذلك لا يجوز فعل التقية والتقية الواجبة على العكس من ذلك يترتب على رعايتها الخلاص من المفسدة ولم يكن في تركها والعمل بالوظيفة الأوليّة إلاّ مصلحة غير لازمة الاستيفاء وفي هذا الصورة تكون التقية غير واجبة . وامّا قضيّة الحسين ( عليه السلام ) فكانت المصلحة في شهادتهم بيد الأعداء والمتربعين على كرسي الخلافة حيث أفسد عليهم الأمر بحيث لو لم يفعل لما ترتب الأثر العظيم من الحفاظ على الدين الإسلامي وما عليه عقائد الشيعة ، المغفول عنها حين حكم المتسلطين على الخلافة وكان قيام الحسين ( عليه السلام ) تنبيهاً للنّاس عن غفلتهم وإظهاراً للعقائد الحقّة التي يجب اتباعها والحفاظ عليها ولكي تستفيد الأجيال الآتية من قيامه ( عليه السلام ) ، والله العالم . الزراعة والسقاية وإحياء الموات ( 1097 ) لو حصل غرس في الحريم في مطرح تراب الحفر ( النهر ) هل يجوز ذلك ؟ بسمه تعالى ؛ يجوز ذلك مع التراضي أصحاب النهر ، والله العالم . ( 1098 ) توزع الحكومة القائمة بعض الأراضي بعنوان ( منحة ) من دون مقابل على